الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
129
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
( الكسائي ) « 1 » أو خطابه ، إلّاأن يقع النزاع فيهم ويثبت الخلاف بينهم . أمّا لو اتّفقوا فاتّفاقهم حجّةٌ على من عداهم ، ولا يضرّ فيه ولا يساويه إنكار من سواهم ، إلّاأن يكون ضارباً معهم في عرق وقريناً لهم في ربق « 2 » ، بحيث يُعدّ من تلك العدّة وتجمعه وإيّاهم تلك الوحدة وإن كان جامعاً معها سواها وداخلًا فيما عداها . وهذا أصلٌ مطّرد سارٍ وقولٌ في المقامات كلّها جارٍ .
--> ( 1 ) أبو الحسن علي بن عبداللَّه بن بهمن بن فيروز الكوفي الأسدي بالولاء المعروف بالكسائي ؛ لكساءٍ أحرم فيه ، شيخ القراءة القرآنية والعربية في زمانه . تلا على : ابن أبي ليلى عرضاً ، وحمزة بن حبيب الزيّات ، وعيسى بن عمر المقرئ . وتلا عليه : أبو عمر الدوري ، وأحمد بن أبي سُريج ، وأبو حمدون الطيّب ، وعدّة . وحدّث عن : الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، والأعمش ، وسليمان بن أرقم ، وجماعة . وجالس في النحو الخليل الفراهيدي ، وأخذ عن يونس بن حبيب النحوي ، وأخذ عنه : الفرّاء ، وخلف الأحمر . سافر في بادية الحجاز مدّة لتحصيل العربية ، حتّى أصبح أعلم الناس بالنحو وواحدهم في الغريب وعلم القرآن على ما قيل . كان قليل الشعر ، فيه تشيّع ، وكان مؤدّباً للرشيد العبّاسي ولابنه محمّد الأمين . له عدّة تصانيف ، منها : معاني القرآن ، كتاب النوادر الكبير ، كتاب القراءات ، المختصر في النحو . توفّي بالري سنة 189 ه . ( التاريخ الكبير 6 : 268 ، المعارف 545 ، الجرح والتعديل 6 : 182 ، تاريخ بغداد 11 : 403 - 415 ، معجم الأُدباء 13 : 167 - 203 ، وفيات الأعيان 3 : 295 - 297 ، سير أعلام النبلاء 9 : 131 - 134 ، شذرات الذهب 1 : 321 ، أعيان الشيعة 8 : 233 - 234 ) . ( 2 ) الرِبق : الحبل . ( معجم مقاييس اللغة 2 : 481 ) .